فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175192 من 466147

فالهوى والشهوات صنوان ، ومَنْ يتبعهما واقع في أسرهما.

يصرفانه كيف يشاءان . لذلك فإن حمل المجاز في هذه المواضع على المفرد بنوعيه - التصريحية والمكنية - أو التمثيلي منه رأي سديد.

* ملاحظات مهمة:

وهنا ملاحظات هامة تبدو أمام النظر:

أولاً: أن الاستعمال المجازي يغلب على هذه المادة حتى لا تكاد تجد من

بينها ما استعملت فيه في معناها الوضعي إلا نادراً.

وأن المجاز فيها يتردد بين المفرد والمركب.

ثانياً: إذا كان متعلق المادة أمراً محموداً استعملت حينئذ في مقام المدح

إخباراً عن المؤمنين . أو خطاباً لهم.

أو في سياق الحديث عما ينبغي أن يكون.

وفي هذا المقام لا تجيء إلا مثبتة.

أما في سياق الحديث عن العصاة والكافرين . فإنها لا تجيء إلا منفية

ما دام متعلقها أمراً محموداً . تحقيقاً لذمهم لما هم عليه من ضلال وكفر.

ثالثاً: إذا كان متعلقها أمراً مذموماً . فإن كان سياق الحديث عن المؤمنين

فإنها تجيء منفية . حفاظاً على صفة الكرامة والنزاهة لهم.

وإن كان في سياق الحديث عن العصاة والكافرين . فبقاؤها على الإثبات أمر مطرد . تحقيقاً لصفة الذم والتحقير.

رابعاً: وإذا كانت مخاطبة بين الكافرين فيما بينهم بعضهم لبعض.

أو فيما بينهم وبين المؤمنين . فالحال مختلف تبعاً لاختلاف معايير الفضيلة عندهم.

وهي تجرى على النحو الآتى:

1 -إذ خوطبوا ليتبعوا ما أنزل الله من البينات والهدى تمسكوا بما وجدوا

عليه آباءهم من عقائد ضالة ونحل فاسدة قائلين:(بَلْ نَتبِعُ مَا ألفَيْنَا عَليْهِ

آباءَنَا).

2 -وإذا تدارسوا الموضع فيما بينهم بُغية الوصول إلى موقف يتخذونه قالوا: (أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ(24) .

أو قالوا: (لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ(40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت