2 - (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) .
3 - (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) .
4 - (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) .
5 - (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) .
تدل الكلمة في هذه المواضع الخمسة على الفضل والتوسعة في الرزق ،
ويؤيد هذا عطف السعة على الفضل في الآية وهو عطف تفسير.
والفضل إنما يوصف بالقِلة والكثرة ، أما وصفه بالضيق والوسع فعلي طريق المجاز لا غير.
* الوسع وصفاً للأرض:
ولهذا لم تأت الكلمة في القرآن - أي كلمة وسع - في المعنى الحقيقي إلا
وصفاً للأرض في قوله تعالى:
1 - (قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا) .
2 - (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ) .
3 - (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ) .
فإجراء - الوسع - في الآيات الثلاث وصفاً للأرض جار مجرى الحقيقة
اللغوية لأن الوسع أصيل في الأرض.
* موضع آخر بين الحقيقة والمجاز:
وبقى مثال واحد لاستعمال هذه المادة في القرآن الكريم يتجاذبه جانبا حقيقة
ومجاز . وهو قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ(47) .
قال في مختار الصحاح:"أي أغنياء قادرون ، ويقال: أوسع الله عليك -"
أي أغناك"."
وعلى هذا التفسير فإن جانب المجاز ظاهر في الآية.
ويمكن حمل العبارة على معنى الوسع الحقيقي - أي موسعون في البناء -
وهو الأفضل لما هو واقع مشاهَد.
وهذا هو جانب الحقيقة في التعبير.
* حصيلة هذه الجولة:
إذا تقرر هذا فإن النتائج التي يمكن تسجيلها حول استعمال القرآن لهذه المادة
تتلخص فيما يأتي: