5 - (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا) .
وهذا الموضع مشترك بين العلم والرحمة.
ولذلك أثبتناه في جانب الرحمة باعتبار . . وفي جانب العلم باعتبار.
ومن النظر الفاحص في هذه النصوص يتضح أن كلاً من رحمة الله وعلمه
يتخذ القرآن الكريم منهجاً واحداً للكشف عنهما وبيان مقدارهما فهما محيطان كل في موضوعة إحاطة شاملة تكاد تدرك بالحواس لشدة ظهور آثارها الدالة عليها.
*"واسع". . وصفاً لله سبحانه:
وجاءت هذه المادة على صورة اسم الفاعل وصفاً للهِ على سبيل المجاز كذلك
متلوة بلفظ الحكمة مرة وبلفظ العلم سبع مرات.
وهذه مواضعها على الترتيب:
1 - (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا(130) .
(1) على القول بأن المراد من"الكرسى"هنا العلم.
وفي رأي: أن المراد به العظمة - والآية
2 - (واللهُ يُؤْتِى مُلكَهُ مَن يَشَاءُ واللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) .
3 - (واللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ واللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) .
4 - (وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(268) .
5 - (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(73) .
6 - (ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ واللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) .
7 - (إن يَكُونُواْ فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْله واللهُ واسِعٌ عَلِيمَ) .
8 - (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(115) .
* مسوغات الوصف:
تلك هي مواضع استعمال هذه المادة وصفا لله سبحانه على التمثيل المجازي
وقد حرص القرآن الكريم على أن يقرن إلى وصف الله بهذه الصفة:
"واسع"كلمات وأوصافاً أخرى تمهد لهذا الوصف المجازي وتشير إلى جهة مسوغ هذا الوصف.
وهذا المسوغ نوعان: