فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175132 من 466147

155 - {وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا} هذا شروع في بيان ما كان من موسى ومن القوم الذين اختارهم، و {سَبْعِينَ} مفعول {اخْتارَ} ، و {قَوْمَهُ} : منصوب بنزع الخافض، أي: من قومه فحذف الجار وأوصل الفعل إليه؛ أي: وانتخب موسى واصطفى سبعين رجلا من خيار قومه ممن لم يعبدوا العجل، وجملتهم اثنا عشر ألفا، وكان جملة بني إسرائيل الذين خرجوا معه من مصر ست مائة ألف وعشرين ألفا، فكلهم عبدوا العجل إلا هذه الشرذمة القليلة، {لِمِيقاتِنا} ؛ أي: للميقات الذي وقته الله تعالى له، ودعاهم للذهاب معه إلى حيث يناجي ربه من جبل الطور.

روي: أن موسى اختار من اثني عشر سبطا ستة ستة، فصاروا اثنين وسبعين فقال: ليستخلف منكم رجلان، فتشاجروا فقال: إن لمن قعد منكم مثل أجر من خرج، فقعد كالب ويوشع وذهب مع الباقين، وأمرهم أن يصوموا ويتطهروا ويطهروا ثيابهم، فخرج بهم إلى طور سيناء. فلما دنوا من الجبل غشيه غمام فدخل موسى بهم الغمام، وخروا سجدا فسمعوه تعالى يكلم موسى، يأمره وينهاه، ثم انكشف الغمام فأقبلوا إلى موسى وقالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة؛ أي: لن نصدقك في أن الآمر بما سمعنا من الأمر بقتل أنفسهم هو الله تعالى حتى نراه، فأخذتهم رجفة الجبل فماتوا يوما وليلة {فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} ؛ أي: الزلزلة الشديدة؛ أي: أهلكتهم وأماتتهم رجفة الجبل وزلزلته وتحركه {قالَ} موسى: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ} إهلاكهم {أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ} ؛ أي: من قبل خروجهم إلى الميقات {وَ} أهلكتني {إِيَّايَ} معهم، قاله تسليما لقضاء الله تعالى؛ أي: إنا كنا مستحقين للإهلاك ولم يكن من موانعه إلا عدم مشيئتك إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت