فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175122 من 466147

إذا المرء لم يخلق سعيدا من الأزل ... فقد خاب من ربّى وخاب المؤمّل

فموسى الّذي ربّاه جبريل كافر ... وموسى الّذي ربّاه فرعون مرسل

قال ابن كثير: وقد اختلف المفسرون في ذلك العجل، هل صار لحما ودما له خوار؟ أو استمر على كونه من ذهب إلا أنّه يدخل فيه الهواء، فيصوت كالبقر، على قولين والله أعلم، انتهى.

ويرى الرأي الأول قتادة والحسن البصري، في جماعة آخرين، وتعليل ذلك عندهم: أن السامري رأى جبريل حين جاوز ببني إسرائيل البحر راكبا فرسا، ما وطئ بها أرضا إلا حلت فيها الحياة، واخضر نباتها، فأخذ من أثرها قبضة فنبذها في جوف تمثال العجل، فحلت فيه الحياة وصار يخور كما يخور العجل.

ويرى جماعة آخرون الرأي الثاني، ويقولون: إن خواره كان بتأثير دخول الريح في جوفه وخروجها من فيه، ذاك أنّه صنع تمثال عجل مجوفا، ووضع في جوفه أنابيب على طريق فنية، مستمدة من دراسة علم الصوت، وجعل وضعه على مهب أنابيب الرياح، فمتى دخلت الريح في جوف التمثال انبعث منه صوت يشبه خوار العجل، وقال آخرون: بل ذلك الخوار كان تمويها وعملا منه يشبه عمل الحواة، ذاك أنّه جعل التمثال أجوف، وجعل تحت الموضع الذي نصب فيه من ينفخ فيه من حيث لا يشعر الناس، فسمعوا الصوت من جوفه كالخوار، والناس يفعلون مثل هذا في النافورات التي تجري فيها المياه، وبهذا الطريق ونحوه ظهر الصوت من التمثال، ثم ألقى في روع الناس أن هذا العجل إلهكم وإله موسى، فعبدوه كلهم إلا هارون وقليلا منهم وافقوه، كما قال الحسن، وقال الكرماني:

جعل في بطن العجل بيتا يفتح ويغلق، فإذا أراد أن يخور .. أدخل غلاما يخور بعلامة بينهما إذا أراد، وقيل: يحتمل أن يكون الله أخاره ليفتن بني إسرائيل، وخواره قيل مرة واحدة ولم يثنّ، رواه أبو صالح عن ابن عباس. وقيل مرارا، فإذا خار سجدوا، وإذا سكت رفعوا رؤوسهم، وقال ابن عباس وأكثر المفسرين: إن هذا العجل قد ذبحه موسى وحرقه وذرأه في الهواء، كما سيأتي في سورة طه في قوله: {لَنُحَرِّقَنَّهُ} الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت