وروى ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب فقال: أيها الناس ، إن الرَّجْم حق فلا تُخْدَعُنّ عنه ، وإن آية ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رَجم ، وأن أبا بكر قد رَجَم ، وأنّا قد رجمنا بعدهما ، وسيكون قوم من هذه الأُمة يكذّبون بالرَّجْم ، ويكذّبون بالدّجال ، ويكذّبون بطلوع الشمس من مغربها ، ويكّذبون بعذاب القبر ، ويكذبون بالشفاعة ، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا.
ذكره أبو عمر.
وذكر الثعلبيّ في حديث فيه طول عن أبي هريرة"عن النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه: أن الشمس تُحبس عن الناس حين تكثر المعاصي في الأرض ، ويذهب المعروف فلا يأمر به أحد ، ويفشو المنكر فلا يُنْهى عنه مقدار ليلة تحت العرش ، كلما سجدتْ واستأذنت ربها تعالى من أين تطلع لم يجئ لها جواب حتى يوافيها القمر فيسجد معها ، ويستأذن من أين يطلع فلا يُجاء إليهما جواب حتى يُحبسا مقدارَ ثلاث ليال للشمس وليلتين للقمر ؛ فلا يعرف طول تلك الليلة إلاَّ المتهجدون في الأرض ، وهم يومئذ عصابة قليلة في كل بلدة من بلاد المسلمين."
فإذا تمّ لهما مقدار ثلاث ليال أرسل الله تعالى إليهما جبريل عليه السَّلام فيقول:"إن الربّ سبحانه وتعالى يأمركما أن ترجعا إلى مغاربكما فتطلعا منه ، وأنه لا ضوء لكما عندنا ولا نور"فيطلعان من مغاربهما أسودين ، لا ضوء للشمس ولا نور للقمر ، مثلهما في كسوفهما قبل ذلك""
فذلك قوله تعالى: {وَجُمِعَ الشمس والقمر} [القيامة: 9] وقوله: {إِذَا الشمس كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] فيرتفعان كذلك مثل البعيرين المقرونين ؛ فإذا ما بلغ الشمس والقمر سُرَّةَ السماء وهي منصفها جاءهما جبريل عليه السَّلام فأخذ بقرونهما وردّهما إلى المغرب ، فلا يغربهما من مغاربهما ولكن يغربهما من باب التوبة ثم يردّ المصراعين ، ثم يلتئم ما بينهما فيصير كأنه لم يكن بينهما صَدْع.