فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144427 من 466147

ويريد الحق لرسوله أن يستخرج من الناس الإجابة ، لا أن يقول هو: لا أتخذ ولياً غير الله ، وسبحانه يأمر رسوله أن يسألهم: {قُلْ أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيّاً} . وليكن السؤال مطروحاً منك يا رسول الله تبليغاً عن الله ، وتعطى لهم الحرية في الإجابة ، وسيكون الجواب كما تريد .

وعندما يسمع الإنسان مثل هذا السؤال لا بد أن يسأل نفسه ويدير عقله كي يجد جواباً . ولن يجد الإنسان جواباً سوى أن يقول: ليس لي وَليٌّ غير الله ؛ فالولي هو القريب الذي ينصر الإنسان في ضعفه ، وإن استصرخه جاء لينقذه .

ولا يستصرخ الإنسان أحداً إلا إذا انتابه حادث جلل ، فإذا ما جاء القوي ليغيث صاحبه الصرخة فهو يطمئن إلى أن من جاءه سيعينه ويخلصه . واتخاذ الولي أمر فطري في الكون ، والأمر المنكر أن يجعل الإنسان لنفسه ولياً غير الله . ونحن - المؤمنين - يتخذ بعضنا بعضاً أولياء في إطار الولاية لله مصداقاً لقوله الحق: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بالمعروف وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر وَيُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَيُطِيعُونَ الله وَرَسُولَهُ أولئك سَيَرْحَمُهُمُ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71] .

ويتبادل المؤمنون والمؤمنات المحبة والنصرة طبقاً للتعاقد الإيماني بينهم وبين الحق سبحانه وتعالى ، ويأمر بعضهم بعضاً بأوامر المنهج ، وينهى بعضهم بعضاً عن المحظورات التي حرمها الله ويتواصلون مع الحق بإقامة الصلاة . ويؤدون حق الله في مالهم بالزكاة ، ويطيعون الله ويمتثلون أوامر رسوله ، وهم بذلك ينالون وعد الله الحق بالرحمة ، وهو سبحانه القادر على رعايتهم ، وهو حكيم في صيانتهم ، عزيز لا يغلبه أحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت