فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144411 من 466147

ثم إن كان المشركون قد سألوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتّخذ أصنامهم أولياء كان لتقديم المفعول نكتة اهتمام ثانية وهي كونه جواباً لكلام هو المقصود منه كما في قوله: {أفغير الله تَأمُرُونيَ أعْبُدُ أيّها الجاهلون} [الزمر: 64] وقوله: {قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة إلى قوله قال أغير الله أبغيكم إلهاً} [الأعراف: 12] .

وأشار صاحب"الكشاف"في قوله: {أغير الله أبغي ربّاً} الآتي في آخر السورة إلى أنّ تقديم {غير الله} على {أبغي} لكونه جواباً عن ندائهم له إلى عبادة آلهتهم.

قال الطيبي: لأنّ كل تقديم إمّا للاهتمام أو لجواب إنكار.

والوليّ: الناصر المدبّر، ففيه معنى العلم والقدرة.

يقال: تولّى فلاناً، أي اتّخذه ناصراً.

وسمّي الحليف وليّاً لأنّ المقصود من الحلف النصرة.

ولمّا كان الإله هو الذي يرجع إليه عابده سمّي وليّاً لذلك.

ومن أسمائه تعالى الولي.

والفاطر: المبدع والخالقُ.

وأصله من الفطر وهو الشقّ.

وعن ابن عباس: ما عرفت معنى الفاطر حتى اختصم إليّ أعرابيات في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتُها.

وإجراء هذا الوصف على اسم الجلالة دون وصف آخر استدلال على عدم جدارة غيره لأن يتّخذ وليّاً، فهو ناظر إلى قوله: في أول السورة {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربّهم يعدلون} [الأنعام: 1] .

وليس يغني عنه قوله قبله {قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله} [الأنعام: 12] لأنّ ذلك استدلال عليهم بالعبودية لله وهذا استدلال بالافتقار إلى الله في أسبَاب بقائهم إلى أجل. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت