فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144404 من 466147

وقيل: ابنه عبد الله بن السائب - والله أعلم ؛ وله عن أبي رجاء - هو العطاردي وهو مخضرم - قال:"كنا في الجاهلية إذا أصبنا حجراً حسناً عبدناه ، وإن لم نصب حجراً جمعنا كثبة من رمل ، ثم جئنا بالناقة الصفي فنفاج عليها فنحلبها على الكثبة حتى نرويها ، ثم نعبد تلك الكثبة ما أقمنا بذلك المكان"وفيه أيضاً إيماء إلى أنه كما خلقكم كلكم من طين على اختلافكم في المقادير والألوان والأخلاق وهو غني عنكم ، فكذلك خلق المطعومات على اختلاف أشكالها وطعومها ومنافعها وألوانها من طين ، وجعلها منافع لكم وهو غني عنها ، وسيأتي التصريح بذلك في قوله: {وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء } [الأنعام: 99] المستوفي في مضماره {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 118] وفي الآية كلها التفات إلى قوله أول السورة {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} [الأنعام: 1] وقوله في التي قبلها {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء} [المائدة: 81] في أمثالها مما فيه تولي الكفار لغير خالقهم سبحانه وتعالى ، هذا لو لم يرد أمر من قبل الخالق كان النظر السديد كافياً في التنزه عنه ، كما كنت قبل النبوة لا ألتفت إلى أصنامكم ولا أعتبر للعبادة شيئاً من أنصابكم ، فكيف وقد أمرت بذلك! وهو معنى {قل إني أمرت} أي من جهة من له الأمر ، ولا أمر إلا له وهو من تقدم أن له كل شيء ، وهو الله وحده {أن أكون} أي بقلبي وقالبي {أول من أسلم} في الرتبة مطلقاً ، وفي الزمان بالنسبة إلى الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت