فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144403 من 466147

ولما كان المنفي كونه سبحانه مفعولاً من الطعم ، لا كون ذلك من مطعم معين ، بني للمفعول قوله: {ولا يطعم} أي ولا يبلغ أحد بوجه من الوجوه أن يطعمه ، والمعنى أن المنافع من عنده ، ولا يجوز عليه الانتفاع ، فامتنع في العقل اتخاذ غيره ولياً ، لأن غيره محتاج في ذاته وفي جميع صفاته إليه ، وهو سبحانه الغني على الإطلاق ، وهذا التفات إلى قوله تعالى: {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام} [المائدة: 75] وتعريض بكل ما عبد من دون الله ولا سيما الأصنام ، فإنهم كانوا يهدون لها الأطعمة فتأكلها الدواب والطيور ، فمعلوم أنها لا تطعم ولا تطعم روى الدارمي في أول مسنده بسند حسن عن الأعمش عن مجاهد قال:"حدثني مولاي أن أهله بعثوا معه بقدح فيه زبد ولبن إلى آلهتهم ، قال: فمنعني أن آكل الزبد مخافتها ، فجاء كلب فأكل الزبد وشرب اللبن ثم بال على الصنم"ومولاه كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام ، واختلف فيه فقيل: هو قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وقيل: قريبه السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت