فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144372 من 466147

والأجل الثاني هو الأجل المقدر الزماني الذي يقع عند اجتماع الشرائط وارتفاع الموانع وهو مثبت في كتاب النفس الفلكية التي هي لوح القدر {ثُمَّ أَنتُمْ} بعد ما علمتم ذلك {تَمْتَرُونَ} [الأنعام: 2] وتشكون في تصرفه فيكم كما يشاء {وَهُوَ الله فِى السماوات وَفِى الأرض} أي سواء ألوهيته بالنسبة إلى العالم العلوي والسفلي {يَعْلَمُ سِرَّكُمْ} في عالم الأرواح وهو عالم الغيب {وَجَهْرَكُمْ} في عالم الأجسام وهو عالم الشهادة {وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} [الأنعام: 3] فيهما من العلوم والحركات والسكنات وغيرها فيجازيكم بحسبها، وقيل: المعنى يعلم جولان أرواحكم في السماء لطلب معادن الأفراح وتقلب أشباحكم في الأرض لطلب الوسيلة إلى مشاهدته ويعلم ما تحصلونه بذلك {وَمَا تَأْتِيهِم مّنْ ءايَةٍ مّنْ ءايات رَبّهِمْ} الأنفسية والآفاقية {إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} [الأنعام: 4] لسوء اختيارهم وعمى أعينهم عن مشاهدة أنوار الله تعالى الساطعة على صفحات الوجود {وَقَالُواْ} لضعف يقينهم {لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} فنراه لتزول شبهتنا {وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِىَ الأمر} [الأنعام: 8] أي أمر هلاكهم لعدم قدرتهم على تحمل مشاهدته {وَلَوْ جعلناه مَلَكاً لجعلناه رَجُلاً} [الأنعام: 9] ليمكنهم مشاهدته {قُل لّمَن مَّا فِى السماوات والأرض} أي ما في العالمين {قُل لِلَّهِ} إيجاداً وإفناءً {كَتَبَ على نَفْسِهِ الرحمة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت