فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144305 من 466147

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ كما استهزئك يا محمد فلا تهتم فَحاقَ قال الضحاك أحاط وكذا في القاموس وقال الربيع بن انس نزل وقال عطاء حل بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ فكذا يحيق بهؤلاء ما يستهزءون بك وما موصولة أو مصدرية والمضاف على التقديرين محذوف يعني أحاط بهم وبال الذي كانوا يستهزءون به أو وبال كونهم مستهزئين.

قُلْ يا محمد سِيرُوا فِي الْأَرْضِ بالاقدام أو بالعقول والقوى الفكرية معتبرين ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ أي جزاء أمرهم وكيف أورثهم الكفر والتكذيب الهلاك والخسران فإن قيل جاء في موضع اخر قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين بكلمة الفاء وهاهنا بكلمة ثم والفاء للتعقيب بلا مهلة وثم للتراخى فكيف التوفيق قلنا السير ممتد والنظر على مساكن المكذبين من الأمم السابقة يقع متراخيا بالنسبة إلى ابتداء السير غالبا ويترتب على بعض اجزاء السير بلا مهلة فايراد الفاء نظرا إلى بعض اجزاء

السير وإيراد ثم نظرا إلى بداية السير قال البيضاوي والفرق بين هذه وبين قوله تعالى سيروا في الأرض فانظروا ان السير ثمه لأجل النظر ولا كذلك هاهنا ولذلك قيل معنى هذه الآية اباحة السير للتجارة وغيرها وإيجاب النظر في اثار الهالكين وكذا قال صاحب المدارك وزاد انه تعالى نبه على إيجاب النظر في اثار الهالكين بثم للتباعد بين الواجب والمباح قلت بناء قول الشيخين على ان الفاء للسببية دون ثم ومقتضى السببية كون السير سببا للنظر في الواقع سواء كان السير لأجل النظر قصدا اولا فمفاد الآيتين ان المطلوب شيئان

السير مطلقا والنظر في اثار الهالكين غير ان هذا الآية بكلمة ثم لا يفيد سببية أحدهما للاخر وتلك الآية تفيدها وسياق كلتا الآيتين يقتضى ان المأمور به قصدا انما هو النظر والسير انما أمر به لكونه وسيلة إلى النظر وكانّ في كلمة ثم إشارة إلى التباعد بين ما هو المطلوب قصدا وبالذات وما هو المطلوب ليكون وسيلة إلى غيره وعلى هذا التحقيق لا حاجة في التوفيق بين الآيتين الواردتين إحداهما بالفاء والأخرى بثم إلى ملاحظة بداية السير ونهايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت