فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144297 من 466147

بانفسهما أسند الجعل إلى الظلمة مع كونها عدميا والعدم لا يتعلق به الجعل نظرا إلى كونها منتزعا من محل مخلوق وجمع الظلمات لكثرة اجرام حاملة لها بالنسبة إلى الاجرام النورانية فالنور بالنسبة إلى الظلمة كل واحد بالنسبة إلى المتعدد وقال الحسن جعل الظلمات والنور يعني الكفر والإيمان فعلى هذا أورد الظلمات بلفظ الجمع دون النور لتعدد طرق الكفر واتحاد طريقة الإيمان عن ابن مسعود رض قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعوا إليه ثم قرأ ان هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله رواه أحمد والنسائي والدارمي وقدم الظلمات في الذكر لتقدمها في الوجود عن عبد الله ابن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله خلق الخلق في ظلمة فالقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول جف القلم على علم الله رواه أحمد والترمذي ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ عطف على قوله الحمد لله يعني انه تعالى حقيق بالحمد على ما خلقه نعمة على العباد ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون نعمته أو على قوله خلق يعني انه خلق ما لا يقدر عليه أحد غيره ثم هم يعدلون به ما لا يقدر على شئ أصلا ومعنى ثم استبعاد عدولهم بعد هذا البيان والباء في بربهم متعلق بكفروا وصلة يعدلون محذوف ليقع الإنكار على الفعل يعني يعدلون عنه وعلى الثاني متعلق بيعدلون يعني ان الكفار يعدلون أي يسوون بربهم الأوثان وقال النضر بن شميل الباء بمعنى عن أي عن ربهم يعدلون أي يميلون وينحرفون إلى غيره من العدول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت