قوله: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) .
ذهب كثير من المفسرين إلى أن التقدير: إنكم لمشركون إن
أطعتموهم ، ولهذا لم يأتِ بـ"الفاء"، وهذا بعيد ، لأنك إذا قلت: إذا دخلت الدار أنت طالق ، يقع في الحال ، ولو قلت: أنت طالق إن دخلت الدار ، يكون تعليقا ، ولا يحمل الأول على التقديم بل الوجه في ذلك ما ذهب إليه المحققون ، أن التقدير لئن أطعتموهم إنكم لمشركون ، فلم يحتج إلى الفاء لأن هذه اللام لام توطئة القسم ، فيجابُ بما يجاب مِن ما ولا وإنَّ واللام ، وكل ذلك في القرآن ، و"الفاء"مقدر مع القسم ، فإن حذفت اللام من"لئن"عاد إلى الشرط فاستدعى الجزم أو الفاء أو إذا ، فإن وقع موقع الجزاء ما يصلح جواباً للقسم ، جاز حذف"الهاء"كما في هذه الآية وكما في قوله:
(وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ، وفي قوله: (وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) .
قوله: (زُيِّنَ) .
أي زيَّنهُ الشيطان ، وقيل: زيَّنهُ الله.
الغريب: ابن بحر ،"زُيِّنَ"في مثل هذا لا يحتاج إلى فاعل
كـ"أُعجِبَ و"جُنَّ"و"زُهيَ"، و"عُني"، وبابه."
قوله: (أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا) .
أي جعلنا بها أكابرَ المجرمين كما جعنا بسائر البلاد.
وأضاف"أَكَابِرَ"إلى"مُجْرِمِيهَا"لأن أفعل إذا كان للتفضيل لا يستعمل إلا مع مِن أو مع الألف واللام أو الإضافة ، ولا يجمع إلا مع الألف واللام أو الإضافة.
الغريب: ذهب جماعة من المفسرين لا يحصى عددهم إلى أن التقدير