الغريب: منصوبان على المصدر.
قوله: (أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ) .
لا عمل لقوله: (أَعْلَمُ) في"مَن"، لأن المعاني لا تعمل في المفعول
به ، ولا تعلق المعاني أيضاً ، بل فيه إضمار دل عليه (أَعْلَمُ) ، أي
يعلم ، و"مَن"في محل نصب ، كقوله: (يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) .
وقيل: في محل رفع ، كقوله: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) ، وهذا أولى.
الغريب: نصب بنزع الخافض.
العجيب: محله جر بالياء ، لأنها منْويَّة ، و"بِالْمُهْتَدِينَ"يدل عليه.
ولا يجوز أن يكون جراً بالإضافة - تعالى الله عن ذلك -
وقول أبي علي في الحجة:"وليس ربنا من المضلين عن سبيله ، فيضاف إليهم"محمول على قراءة الحسن:"أَعْلَمُ مَنْ يُضِلُّ"- بالضم.
سؤال: لِمَ قال في هذه السورة: (أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ) بحذف الباء ، وقال
في القلم: (أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ) بإثباته ؟.
الجواب: لأن ما فِيِ هذه السورة معناه: يعلم أيهم يطيعه من
قوله (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) .
وما في القلم معناه: أعلم بما كان وبما يكون عن أحوال من ضل ، بدليل قوله: (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ(5) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) .