قوله: (فيه التفاف عن الغيبة) أو ونكتته الاعتناء بشأن المخاطبين حيث خاطبهم مشافهة.
قوله: {وَأَرْسَلْنَا السَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَاراً} وصف ثان للقرن.
قوله: {وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ} وصف ثالث له، والمعنى أن من مضى من قبلكم من الأمم أعطيناهم القوة الشديدة في الجسم والسعة في الأموال والأولاد ومع ذلك فلم ينفعهم من ذلك شيء ، فلا تأمنوا سطوتي بالأولى منهم. وقال الشاعر:
لا يأمن الدهر ذو بغى ولو ملكاً ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل
قوله: {وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً} كلام مستأنف دفع به ما يقال حيث هلك من هلك فقد خرب الكون، فأجاب بأنه كلما أهلك جماعة أتى بغيرهم، فإنه قادر على ذلك والقادر لا يعجزه شيء .
قوله: {قَرْناً} هنا بالأفراد، وفي بعض الآيات بالجمع، والمعنى واحد، فإن المراد به الجنس وجمع آخرين باعتبار معنى القرن.
قوله: {وَلَوْ نَزَّلْنَا} شروع في بيان زيادة كفرهم وتسلية له صلى الله عليه وسلم على عدم إيمانهم به، وهو رد لقول النضر بن الحرث، وعبد الله بن أمية، ونوفل بن خويلد (لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه) ومعه أربعة من الملائكة يشهدون بأنك صادق.
قوله: (مكتوباً) إشارة إلى أنه أطلق المصدر، وأراد اسم المفعول.
قوله: {قِرْطَاسٍ} القراءة بكسر القاف لا غير، ويجوز في غير القرآن فتح القاف وضمها؛ ويقال قرطس كجعفر ودرهم، ما يكتب فيه مطلقاً رقاً أو غيره، فتفسيره له بالرق بفتح الراء على الأفصح تفسير بالأخص.
قوله: (كما اقترحوه) أي اخترعوه من الآيات.
قوله: {إِنْ هَذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} إن نافية بمعنى ما، وهذا مبتدأ، وسحر خبره، ومبين صفته، والجملة مقول القول.
قوله: {وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} هذا من جملة عنادهم وكفرهم.
قوله: (فلم يؤمنوا) مرتب على قوله: {وَلَوْ أَنزَلْنَا} فهو من تتمة الشرط، والمعنى أن الله لو أجابهم بإنزال ملك ولم يؤمنوا لأهلكهم كمن قبلهم مع أنه قال
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] فعدم إجابتهم رحمة بهم.