فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144185 من 466147

يَقُولُ: جُولُوا فِي بِلَادِ الْمُكَذِّبِينَ رُسُلَهُمُ الْجَاحِدِينَ آيَاتِي مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ ضُرَبَائِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ مِنَ النَّاسِ.

{ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} ، يَقُولُ: ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ أَعْقَبَهُمْ تَكْذِيبُهُمْ ذَلِكَ الْهَلَاكَ وَالْعَطَبَ وَخِزْيَ الدُّنْيَا وَعَارَهَا، وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَوَارِ وَخَرَابِ الدِّيَارِ وَعَفْوِ الْآثَارِ. فَاعْتَبِرُوا بِهِ، إِنْ لَمْ تَنْهَكُمْ حُلُومُكُمْ، وَلَمْ تَزْجُرْكُمْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، عَمَّا أَنْتُمْ مُقِيمُونَ عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ، فَاحْذَرُوا مِثْلَ مَصَارِعِهِمْ، وَاتَّقُوا أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ مِثْلُ

الَّذِي حَلَّ بِهِمْ وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ} الْمُكَذِّبِينَ: «دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَهُمْ ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ» .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ: لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ يَقُولُ: لِمَنْ مُلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. ثُمَّ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَعْبَدَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ بِمِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ، لَا لِلْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ وَلَا لِمَا يَعْبُدُونَهُ وَيَتَّخِذُونَهُ إِلَهًا مِنَ الْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تَمْلِكُ لِأَنْفُسِهَا نَفْعًا وَلَا تَدْفَعُ عَنْهَا ضَرًّا

وَقَوْلُهُ: {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}

يَقُولُ: قَضَى أَنَّهُ بِعِبَادِهِ رَحِيمٌ، لَا يَعْجَلُ عَلَيْهِمْ بِالْعُقُوبَةِ وَيَقْبَلُ مِنْهُمُ الْإِنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ. وَهَذَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ اسْتِعْطَافٌ لِلْمُعْرِضِينَ عَنْهُ إِلَى الْإِقْبَالِ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِي الْجَاحِدِينَ نُبُوَّتَكَ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَابُوا وَأَنَابُوا قُبِلَتْ تَوْبَتُهُمْ، وَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ فِي خَلْقِي أَنَّ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت