فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144111 من 466147

وَفِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ"فَانْظُرُوا"لِأَنَّ الْمَقَامَ هُنَا يَقْتَضِي"ثُمَّ"دُونَهُ فِي هَاتِيكَ الْمَوَاضِعِ ، وَذَلِكَ لِتَقَدُّمِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِيمَا نَحْنُ فِيهِ: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) مَعَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ) وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهَالِكِينَ طَوَائِفٌ كَثِيرَةٌ وَالثَّانِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُنْشَأَ بَعْدَهُمْ أَيْضًا كَثِيرُونَ ، فَيَكُونُ أَمْرُهُمْ بِالسَّيْرِ دُعَاءً لَهُمْ إِلَى الْعِلْمِ بِذَلِكَ ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ اسْتِقْرَاءَ الْبِلَادِ وَمَنَازِلِ أَهْلِ الْفَسَادِ عَلَى كَثْرَتِهَا لِيَرَوُا الْآثَارَ فِي دِيَارٍ بَعْدَ دِيَارٍ ، وَهَذَا مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَى زَمَانٍ وَمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ تَمْنَعُ مِنَ التَّعَقُّبِ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْفَاءُ ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْمَوَاضِعِ الْأُخَرِ . انْتَهَى .

قَالَ الْآلُوسِيُّ بَعْدَ إِيرَادِهِ . وَلَا يَخْلُو عَنْ دَغْدَغَةٍ ، وَاخْتَارَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ السَّيْرَ مُتَّحِدٌ هُنَاكَ وَهُنَا ، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ مُمْتَدٌّ بِعَطْفِ النَّظَرِ عَلَيْهِ بِالْفَاءِ تَارَةً ، نَظَرًا إِلَى آخِرِهِ ، وَبِثُمَّ أُخْرَى نَظَرًا إِلَى أَوَّلِهِ . وَكَذَا شَأْنُ كُلِّ مُمْتَدٍّ انْتَهَى مَا أَوْرَدَهُ الْآلُوسِيُّ ، وَالظَّاهِرُ فِي الْأَخِيرِ أَنْ يَكُونَ الْعَطْفُ بِالْفَاءِ نَظَرًا إِلَى الْأَوَّلِ ، وَبِثُمَّ نَظَرًا إِلَى الْآخَرِ عَكْسَ مَا ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت