فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143852 من 466147

وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً عبّر عن المطر بالسماء من قبيل المجاز المرسل، وعلاقته السببية لأن المطر ينزل من السماء.

المفردات اللغوية:

وَما تَأْتِيهِمْ أي أهل مكّة. مِنْ صلة زائدة لاستغراق الجنس. آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ هي الآيات القرآنية المرشدة إلى وجود الله ووحدانيته والمثبتة نبوّة محمد صلّى الله عليه وسلّم. مُعْرِضِينَ متولّين عنها، والإعراض: التولّي عن الشيء. بِالْحَقِّ القرآن أو دين الله الذي جاء به محمد صلّى الله عليه وسلّم مشتملا على العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق. والحق في الأصل: الأمر الثابت المتحقّق في نفسه. أَنْباءُ أخبار، والمراد هنا عواقب استهزائهم، والأنباء: ما تضمّن القرآن من وعد بنصر الله لرسله، ووعيد لأعدائه بالهزيمة في الدّنيا والعذاب في الآخرة.

أَلَمْ يَرَوْا في رحلاتهم وأسفارهم إلى الشام واليمن وغيرهما. مِنْ قَرْنٍ أمّة من الأمم الماضية، والقرن من الناس: القوم الذين يعيشون في زمان واحد، ومدّته مائة سنة. وجمعه قرون، وقد جاء في القرآن مفردا وجمعا. مَكَّنَّاهُمْ أعطيناهم مكانا بالقوة والسّعة، ومكّنه في الأرض أو في الشيء: جعله متمكّنا من التّصرّف فيه. ومكّن له: أعطاه أسباب العزّة والتّمكّن في الأرض مثل قوله تعالى: وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ [النور 24/ 55] ، وقوله: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً [القصص 28/ 57] ، وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ أي المطر النازل من السماء. مِدْراراً متتابعا غزيرا. مِنْ تَحْتِهِمْ تحت مساكنهم. فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ بتكذيبهم الأنبياء.

قَرْناً آخَرِينَ أمّة أو جماعة آخرين.

المناسبة:

تكلّم الله تعالى في الآيات السابقة أوّلا عن التّوحيد، وثانيا في المعاد

والبعث، وثالثا فيما يثبت الأمرين بالدّلائل الواضحة، ثمّ ذكر هنا ما يتعلّق بالنّبوة، فأبان سبب إعراض الكفار عن آيات ربّهم بعد إتيان النّبي صلّى الله عليه وسلّم بها، وهو إشراكهم بالله وتكذيبهم الرّسل، وأنذرهم عاقبة التّكذيب بالحقّ بدليل ما حلّ بالأمم قبلهم.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت