فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141852 من 466147

وقال أبو إسحاق: لم يقل ذلك على اعتقاد منه بدلالة قوله: {واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام} [إبراهيم: 35] ، وبقوله: {إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الصافات: 84] ، أي: سليم من الشرك.

وإنما المعنى: هذا ربي على قولكم: لأنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر، ومثله قوله: {أَيْنَ شُرَكَآئِيَ} المعنى: أين شركائي على قولكم.

ويجوز أن يكون المعنى: (قال هذا ربي) أي: قال: تقولون:"هذا ربي"، ثم حذف القول، كما قال: {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ} [الرعد: 24] أي: يقولون: سلام عليكم.

ومعنى {بَازِغاً} : طالعاً، وهو نصب على الحال. وكذلك {بَازِغَةً} .

وذكّر {الشمس} في قوله: {هذا رَبِّي} ، على معنى:"هذا البازغ ربي"، أو"هذا الشيء ربي"، أو"هذه النور ربي"، أو"هذا الطالع ربي".

(أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ...(90)

والمراد: اتّباعهم على ما كانوا عليه من الإسلام والتوحيد، لا ما كانوا عليه من الشرائع، لأن شرائعهم كانت مختلفة، وغير جائز أن يؤمر النبي باتباع"شرائع"مختلفة، ولا يمكن ذلك، لأن ما حرم"عليهم"في شريعة نبي، أُحِلَّ في شريعة نبي آخر، فكيف يَقْدِر النبي صلى الله عليه وسلم على اتباع ذلك؟، والعمل بالشيء وضده - في حال هذا - لا يمكن ودليل ذلك قوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} [المائدة: 48] فهذا هو الصحيح، ليست الآية في الاقتداء بشرائعهم لاختلافها، إنما الآية في الاقتداء بهم فيما لم يختلفوا فيه، وهو التوحيد ودين الإسلام.

وأما الشرائع فقد اختلفوا فيها بأمر الله"لهم"بذلك وفَرضِه على كل واحد ما شاء.

(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ(102)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت