فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143814 من 466147

قوله: (أو عند ظهور الْإسْلَام وارتفاع أمره) عطف تفسير للظهور ولا تأباه الآيات

الآتية لأنها بيان أخذه تَعَالَى المخالفين في الدُّنْيَا وقدرته فيفهم منه كمال قدرته تَعَالَى عَلَى

إظهار الْإسْلَام وارتفاع أمره بين الأنام فيزداد بسببه للفجرة أسفًا وغيظًا بحَيْثُ تحترق الأكباد

وينقطع الفؤاد ويتضح بهذا البيان حسن حمله عَلَى العقوبات الآجلة (أَوَلَمْ يَرَوْا) اسْتئْنَاف

سيق لتقرير الأنباء [الْمَذْكُورة] إما عَلَى تقدير كون الْمُرَاد العقوبات العاجلة فظَاهر وإما عَلَى

تقدير كون الْمُرَاد بالعقوبات الآجلة معها وظهور الْإسْلَام فواضح مما بينا آنفًا وهو تعجيب

وتقرير لمن سمع قصتهم من أهل الْكتَاب وأرباب التواريخ وقد يسند إلَى من لم ير أو لم

يسمع فإنه صار مثلًا في التعجيب كذا حققه في قوله:(أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذينَ خرجوا من

ديارهم)الآية. فعلم منه أن حمل الرؤية عَلَى المعرفة أولى فهمزة الإنكار

إنكار للنفي وتقرير للمنفي (كم أهلكنا) كون (كم) خبرية أو استفهامية معلقة لها عن العمل

سادة مع ما في حيزها مسد مَفْعُولها لـ (أهلكنا) قدم للصدارة (من قرن) مميز (كم) .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ(6)

قوله:(أي منَ أهل زمان والقرن مدة أقلب أعمار النَّاس وهي سبعون سنة وقيل

ثمانون)فقوله أي من أهل زمان إشَارَة إلَى تقدير الْمُضَاف في النظم أو القرن عبارة عن

الزمان المعين. كل قيل به.

قوله: (وقيل القرن أهل عصر) فيكون القرن عبارة عن زمان مَخْصُوص عند البعض

فلا حذف مضاف في النظم الجليل سمي أهل العصر به لاقترانهم برهة من الدهر.

قوله: (فيه نبي أو فائق في العلم) قيل قائله الزجاج فحِينَئِذٍ لا يطلب للتَقْييد دليل؛ إذ

كفى به شاهدًا لكن في الْمَشْهُور لم يوجد هذا القيد فالتعويل عَلَى قول الْجُمْهُور.

قوله: (قلَّت المدة أو كثرت) كثرة المدة كأنها مجمع عليها. قال عَلَيْهِ السَّلَامُ"خير"

القرون قرني"الْحَديث. فاعتبار قلَّة المدة مشكل، واختلف في تعيين الزمان فقيل مائة وعشرون"

سنة. وقيل ثمانون. وقيل سبعون. وقيل ستون. وقيل ثلاثون. وقيل عشرون وقيل المقدار

الأوسط في أعمار أهل كل زمان، ولما كان عَلَى هذا لا ضابط يضبطه قيل معناه أهل عصر

فيه نبي (واشْتقَاقه من قرنت) .

قوله:(جعلنا لهم فيها مكانًا وقررناهم فيها أو أعطيناهم من القوى والآلات ما

تمكنوا بها من أنواع التصرف فيها).

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أو أعطيناهم من القوى والآلات ما تمكنوا بها. الوجه الأول مبني عَلَى أن اشْتقَاق مكنا

من المكان والثاني عَلَى أنه من المكنة بمعنى القدرة أي جعلناهم قادرين عَلَى أنواع التصرف في

الْأَرْض بإعطائهم القوى والآلات التي بها تمكنوا واقدروا عَلَى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت