36 -هذه هي الأناجيل التي ذكرناها كما كتب النصارى ، لا كما يعتقد غيرهم ، وسنلقي عليها نظرة علمية بعد الكلام في بقية الكتب ، ولكن يجدر بنا هنا أن ننبه إلى أن هذه الأناجيل ليست نازلة على عيسى عليه السلام في نظرهم ، وليست منسوبة له. ولكنها منسوبة لبعض تلاميذه ، ومن ينتمي إليهم ، وهي تشتمل على أخبار المسيح وقصصه ، ومحاوراته ، وخطبه وابتدائه ونهايته في الدنيا كما يعتقدون هم.
إنجيل عيسى:
ولكن هل هناك إنجيل غيرها يعد إنجيل عيسى ؟ وهل في كتابات الباحثين من النصارى ما يدل على ثبوت هذا الإنجيل ، وإن كنا لا نجده ؟
نجد في هذه الأناجيل عبارات تذكر كلمة إنجيل أو بشارة (وهي ترجمة لكلمة إنجيل باليونانية) مضافة أحياناً إلى المسيح على إنه ابن الله ، وأحياناً إلى الله ، وأحياناً إلى ملكوت الله ، فنرى مثلاً في إنجيل متى في الإصحاح الرابع منه ما نصه:"وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم ، ويكرز ببشارة الملكوت ، ويشفى كل مرض ، وكل ضعف في الشعب"، وبشارة الملكوت هي ترجمة كلمة إنجيل باليونانية ، ونرى في إنجيل مرقس في الإصحاح الأول منه:"وبعد ما أسلم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله ، ويقول: قد كمل الزمان ، واقترب ملكوت الله. فتوبوا وآمنوا بالإنجيل"