فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133820 من 466147

بظاهر قوله تعالى في مقابل القتل ، بل رفعه الله إليه ، وببعض آثار قد وردت في ذلك ، وفريق آخر من المفسرين ، وهم الأقل عدداً ، قالوا: إنه عاش حتى توفاه الله تعالى كما يتوفى أنبياءه ، ورفع روحه إليه كما ترفع أرواح الأنبياء والصديقين والشهداء ، وأخذوا في ذلك بظاهر قوله تعالى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} ومن ظاهر قوله تعالى: {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} ولكل من المختلفين وجهة هو موليها ، ولا نريد أن ندخل في تفصيل حجج الفريقين وترجيح أحداهما على الأخرى ، فلذلك موضع ليس هذا مقامه.

17 -ويزعم بعض الناس أن المسيح عليه السلام قد هاجر إلى الهند ، وإنه عاش فيها. حتى استوفى أجله ، ومات هناك ، وله قبر ، ولقد جاء في تفسير المنار ما نصه:"وجد في بلدة سرى نكرا مقبرة فيها مقام عظيم يقال إنه مقام نبي جاء بلاد كثير من زهاء ألف وتسعمائة سنة ، ويسمى يوز آسف ويقال أن اسمه الأصلي عيسى ، وإنه نبي من بني إسرائيل ، وإنه ابن ملك ، وأن هذه الأقوال مما يتناقله أهل تلك الديار عن سلفهم ، وتذكر في كتبهم ، وإن دعاة النصرانية الذين رأوا ذلك المكان لم يسعهم إلا أن قالوا أن ذلك القبر لأحد تلاميذ المسيح أو رسله"هذا ما جاء في تفسير المنار ، وقد ذكر أن نقله عن غلام أحمد القديانى الهندي ، وهو راو يشك في صدقه.

هذا. وإن القرآن الكريم لم يبين ماذا كان من عيسى بين صلب الشبيه ووفاة عيسى أو رفعه على الخلاف في ذلك ، ولا إلى أين ذهب ، وليس عندنا مصدر صحيح يعتمد عليه ، فلنترك المسألة: ونكتفي باعتقادنا اعتقادا جازماً أن المسيح لم يصلب ، ولكن شبه لهم.

موازنة بين المسيح في القرآن الكريم والمسيح في المسيحية الحاضرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت