فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133744 من 466147

وفيه للعرب مذهب آخر؛ يقولون: رابع ثلاثة؛ فعلى هذا يجوز الجر والنصب؛ لأن معناه الذي صير الثلاثة أربعة بكونه منهم.

وكذلك إذا قلت: ثالث اثنين؛ جاز التنوين.

وهذا قول فرق النصارى من المَلْكِية والنُّسْطُورِيّة واليعقوبية؛ لأنهم يقولون أب وابن وروح القدس إله واحد؛"ولا يقولون ثلاثة آلهة وهو معنى مذهبهم، وإنما يمتنعون من العبارة وهي لازمة لهم."

وما كان هكذا صح أن يحكى بالعبارة اللازمة؛ وذلك أنهم يقولون: إن الابن إله والأب إله وروح القدس إله.

وقد تقدّم القول في هذا في"النساء"فأكفرهم الله بقولهم هذا، وقال: {وَمَا مِنْ إله إِلاَّ إله وَاحِدٌ} أي أنّ الإله لا يتعدد وهم يلزمهم القول بثلاثة آلهة كما تقدم، وإن لم يصرحوا بذلك لفظاً؛ وقد مضى في"البقرة"معنى الواحد.

و"مِن"زائدة.

ويجوز في غير القرآن"إلهاً واحداً"على الإستثناء.

وأجاز الكسائي الخفض على البدل.

قوله تعالى: {وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ} أي يكفّوا عن القول بالتثليث ليمسنهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة.

"أَفَلاَ يَتُوبُونَ"تقرير وتوبيخ، أي فليتوبوا إليه وليسألوه ستر ذنوبهم؛ والمراد الكفرة منهم.

وإنما خص الكفرة بالذكر لأنهم القائلون بذلك دون المؤمنين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت