وقوله:"فَعَمُوا"عطفَه بالفاء، وقوله: {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ} عطفه بـ"ثُمَّ"، وهو معنى حسنٌ؛ وذلك أنهم عَقِيبَ الحُسْبَانِ، حصل لهم العمى والصَّمَمُ من غير تَرَاخٍ، وأسند الفعلين إليهم، بخلافِ قوله: {فَأَصَمَّهُمْ وأعمى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 23] ، لأنَّ هذا فيمن لم يَسْبِقْ له هدايةٌ، وأسند الفعل الحسنَ لنفسِه في قوله: {ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ} ، وعطف قوله:"ثُمَّ عَمُوا"بِحَرْفِ التراخِي؛ دلالةً على أنهم تمادَوْا في الضَّلال إلى وقْتِ التوبة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 451 - 457} . باختصار.