فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131704 من 466147

إذا كانت الدعوة قد نشأت في الجزيرة العربية ؛ فقد امتدت إلى آفاق الأرض . وانهزمت الفرس والروم أمام الذين يحملون راية"لا إله إلا الله محمد رسول الله". ومن بعد ذلك نجد أن الذين هزموا التتار هم المسلمون ، وكذلك اشتعلت الحروب الصليبية في حملات متتابعة ، ولكن المقاتلين تحت راية الإسلام أنزلوا بهم الهزيمة الضارية .

إن الذي أرهق الاستعمار من الإسلام طاقة الإيمان والقتال في سبيله ولذلك جاء ميزرا غلام أحمد وحاول أن يضعف القدرة على الجهاد عند المسلمين ، فقال: لقد جئت لكم لألغي الجهاد من العقيدة الإسلامية . وجرؤ ميزرا غلام أحمد ، وأعلن إلغاء القتال . والحق يقول في كتابه الكريم: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} [البقرة: 216]

وسبحانه بقدرته يمهل ولا يهمل . وجاء وباء الكوليرا في الهند سنة 1908 ليقضي على غلام أحمد وينهي تأكيداً لقوله الحق: {فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54]

وظهر أيضاً في فارس وهي موطن سلمان الفارسي مَن ادعى لنفسه النبوة ، وكان من الذكاء بحيث حاول التسلل إلى الإسلام ؛ لينقلب عليه من بعد ذلك ، قال الرجل: أنا الباب ومن بعدي سيأتي المهدي .

وعندما سأله الناس: وماذا تحمل من منهج؟ أجاب: جئت لأخفف عنكم بعض التكاليف ؛ لأن الإسلام صار بتكاليفه لا يناسب العصر . واتبعه أناس ، وثار عليه أناس . ومن اتبعوه ، ذهبوا إليه بغية تخفيف المنهج ، ومن ثاروا عليه كانوا من القوم الذين يحبهم الله ويحبونه ، وجاءوا له بالعلماء يناقشونه ويحاجونه فاعترف بأنه مخطئ وأعلن التوبة في المسجد الكبير . وعند ذلك تركه الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت