والثاني: أن تكون موصولةً والخبر"فلا خوفٌ"، ودخلت الفاءُ لشبهِ المبتدأ بالشرطِ، ف"آمَنَ"على هذا لا محلَّ له؛ لوقوعه صلةً، و"فَلا خَوفٌ"محلُّه الرفعُ لوقوعه خبراً، والفاءُ جائزةُ الدخولِ، لو كان في غير القرآن، وعلى هذين الوجهين، فمحلُّ"مَنْ"رفعٌ بالابتداء، ويجوز على كونها موصولةً: أن تكون في محلِّ نصب بدلاً من اسم"إنَّ"وما عُطِف عليه، أو تكون بدلاً من المعطوفِ فقط، وهذا على الخلافِ في"الَّذِينَ آمَنُوا": هل المرادُ بهم المؤمنونَ حقيقةً، أو المؤمنونَ نِفَاقاً؟ وعلى كلِّ تقدير من التقادير المتقدِّمة، فالعائدُ من هذه الجملة على"مَنْ"محذوفٌ، تقديرُه:"مَنْ آمن مِنْهُمْ"؛ كما صَرَّح به في موضعٍ آخر، وتقدَّم إعرابُ باقي الجُمْلَةِ فيما مَضَى. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 442 - 449}