الظَّنِّ ، وَعَلَى كَوْنِ بَكْرٍ يَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو .
وَهَاهُنَا قَاعِدَةٌ عَامَّةٌ فِي الْبَلَاغَةِ ، تَدْخُلُ فِي بَلَاغَةِ النُّطْقِ وَالْكِتَابَةِ ؛ وَهِيَ أَنَّ مَا يُرَادُ تَنْبِيهُ السَّمْعِ أَوِ اللَّحْظِ إِلَيْهِ مِنَ الْمُفْرَدَاتِ أَوِ الْجُمَلِ يُمَيَّزُ عَلَى غَيْرِهِ ، إِمَّا بِتَغْيِيرِ نَسَقِ الْإِعْرَابِ فِي مِثْلِ الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ مُطْلَقًا ، وَإِمَّا بِرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْخَطَابَةِ ، وَإِمَّا بِكِبَرِ الْحُرُوفِ ، أَوْ تَغْيِيرِ لَوْنِ الْحِبْرِ ، أَوْ وَضْعِ الْخُطُوطِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ ، وَالْمُسْلِمُونَ يَكْتُبُونَ الْقُرْآنَ فِي التَّفْسِيرِ وَالْمُتُونَ الْمَشْرُوحَةَ بِحِبْرٍ أَحْمَرَ ، وَفِي الطَّبْعِ يَضَعُونَ الْخُطُوطَ فَوْقَ الْكَلَامِ الَّذِي يُمَيِّزُونَهُ ; كَآيَاتِ
الْقُرْآنِ فِي بَعْضِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ ، ثُمَّ صَارَ الْكَثِيرُونَ مِنْهُمْ يُقَلِّدُونَ الْإِفْرِنْجَ فِي وَضْعِ هَذِهِ الْخُطُوطِ تَحْتَ الْكَلَامِ الَّذِي يُرِيدُونَ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ بِتَمْيِيزِهِ .