فَمَعْنَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ: إِفَادَةُ اسْتِغْرَاقِ النَّفْيِ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الْوَحْيِ ، الَّذِي كُلِّفَ الرَّسُولُ تَبْلِيغَهُ ، لَكِنْ فِي الْحُكْمِ لَا فِي الْوَاقِعِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ كُنْتَ كَأَنَّكَ مَا بَلَّغْتَ شَيْئًا مَا مِنْ مَسَائِلِ الرِّسَالَةِ ; لِأَنَّهَا لَا تَتَجَزَّأُ . وَقَدْ ضَعَّفَ هَذَا الْوَجْهَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ ، وَإِنْ كَانَ رَأْيُ الْجُمْهُورِ ; لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ تَرْكَ تَبْلِيغِ بَعْضِ الْمَسَائِلِ تَرْكٌ لِتَبْلِيغِ كُلِّ مَسْأَلَةٍ بِالْفِعْلِ ، وَذَلِكَ خِلَافُ الْوَاقِعِ ، أَوْ فِي الْحُكْمِ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ تَارِكُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ كَتَارِكِ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى عَلَى التَّشْبِيهِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ ، وَلَا يُعَارِضُ مَا