فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133356 من 466147

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"من عاش بعد الموت"عن عطاء الخراساني قال: استقضي رجل من بني إسرائيل أربعين سنة، فلما حضرته الوفاة قال: إني أرى أني هالك في مرضي هذا، فإن هلكت فاحبسوني عندكم أربعة أيام، أو خمسة أيام، فإن رابني منكم شيء فلينادني رجل منكم، فلما قضى جعل في تابوت، فلما كان بعد ثلاثة أيام آذاهم بريحه، فناداه رجل منهم: يا فلان! ما هذا الريح؟ فأذن له فتكلم، فقال: قد وليت القضاء فيكم أربعين سنة، فما رابني شيء إلا رجلان أتياني، وكان لي في أحدهما هوى، فكنت أسمع منه بأذني التي تليه أكثر مما أسمع بالأخرى، فهذه الريح منها، فضرب الله على أذنه فمات.

ومن لطائف الأقضية في هذه الأمة: ما روى أبو نعيم عن إبراهيم

ابن يزيد التيمي عن أبيه قال: وجد علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه درعًا له عند يهودي التقطها فعرفها، فقال: درعي سقطت عن جمل لي أَورق.

فقال اليهودي: درعي وفي يدي.

ثم قال له اليهودي: بيني وبينك قاضي المسلمين.

فأتوا شريحاً، فلما رأى عليًّا تحرف عن موضعه، وجلس علي رضي الله تعالى عنه فيه، فقال علي رضي الله تعالى عنه: لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تُساوُوْهُمْ في الْمَجْلِسِ، وَألْجِئُوْهُمْ إلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ، فَإِنْ سَبُّوكُمْ فاضْرِبُوْهُمْ، فَإِنْ ضَربُوْكُمْ فاقْتُلُوهُمْ".

ثمَّ قال شريح رحمه الله تعالى: ما تشاء يا أمير المؤمنين؟

قال: درعي سقطت عن جمل لي أورق، فالتقطها هذا اليهودي.

فقال شريح: ما تقول يا يهودي؟

قال: درعي وفي يدي.

فقال شريح: صدقت والله يا أمير المؤمنين، إنها لدرعك، ولكن لا بد من شاهدين.

فدعا قنبرًا مولاه، والحسن بن علي، فشهدا إنها لدرعه.

فقال شريح: أما شهادة مولاك فقد أجزناها، وأما شهادة ابنك فلا نجيزها.

فقال علي رضي الله تعالى عنه: ثكلتك أمك! أما سمعت عمر

ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الْحَسَنُ والْحُسَيْنُ سَيِّدا شَبابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟"

قال: اللهم نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت