فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133341 من 466147

وروى ابن حبان في"صحيحه"عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيْلَ في صَوْمَعَتِهِ سِتيْنَ عَامًا، فَأَمْطَرَتِ الأَرْضُ فَاخْضَرَّتْ، فَأَشْرَفَ الرَّاهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، فَقَالَ: لَوْ نزَلْتُ فَذَكَرْتُ الله، فَازْدَدْتُ خَيْرًا، فَنَزَلَ وَمَعَهَ رَغِيْفٌ أَوْ رَغِيْفَانِ، فَبَيْنَمَا هُوَ في الأَرْضِ لَقِيتهُ امْرَأة فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهَا وَتُكَلِّمُهُ حَتَّى غَشِيَهَا، ثُمَّ أُغْمِي عَلَيْهِ، فَنَزَلَ الغَدِيْرَ يَسْتَحِمُّ بِمَاءِ، فَجَاءَ سَائِلٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّغِيْفَيْنِ، ثُمَّ مَاتَ، فَوُزِنَتْ عِبَادَةُ سِتِّيْنَ سَنَة بِتِلْكَ الزَّنْيَةِ، فَرَجَحَتِ الزَّنْيَةُ بحَسَنَاتِهِ، ثُمَّ وُضعَ الرَّغِيْفُ أَوِ الرَّغِيْفَانِ مَعَ حَسَنَاتِهِ فَرَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ، فَغُفِرَ لَه".

وروى أبو نعيم عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى: أنَّ قصابًا أُولع بجارية لبعض جيرانه، فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية، فتبعها فراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل؛ لأنا أشد حباً لك

منِّي، ولكني أخاف الله عز وجل.

قال: فأنت تخافينه، وأنا لا أخاف؟

فرجع تائبًا، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه، فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله فقال: ما لك؟

قال: العطش.

قال: تعال ندعو حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية.

قال: ما لي من عمل فأدعو.

قال: فأنا أدعو وأمِّن أنت.

قال: فدعا الرسول، وأمَّن هو، فأظلتهم سحابة حتى إذا انتهيا إلى القرية، فأخذ القصاب إلى مكانه، ومالت السحابة، فمالت معه، فقال له: زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمَّنت، فأظلتنا سحابة، ثم تبعتك؟ لتخبرني بأمرك، فأخبره.

فقال: إنَّ التائب من الله بمكان ليس أحد من الناس مكانه.

قلت: هذه الحكاية يحتاج التأمين فيها إلى التأويل إن أمكن، وإلا يعارضه مع الحديث الذي ذكرناه سابقاً أن التأمين خاص بهذه الأمة إلا ما كان من تأمين هارون على دعاء موسى عليهما السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت