فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133293 من 466147

الرب إلهكم ليكون هناك شاهدًا عليكم 27 لأني أنا عارف تمردكم ورقابكم الصلبة.

هوذا وأنا بعدُ حي معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب فكم بالحري بعد موتي 28

اجمعوا إليَّ كل شيوخ أسباطكم وعرفاءكم لأنطق في مسامعهم بهذه الكلمات وأشهد

عليهم السماء والأرض 29 لأني عارف أنكم بعد موتي تفسدون وتزيغون عن

الطريق الذي أوصيتكم به) ... إلخ.

فهذه هي التوراة التي كتبها موسى على حدة في كتاب مخصوص هي كلام الله

الذي صدَّقه القرآن فأين هي، ماذا فعل بها أولئك الذين قال فيهم موسى إنهم

يفسدون بعده ويزيغون عن طريق الحق الذي هو التوراة، وماذا أصاب التوراة من

فسادهم وزيغهم وغلظ رقابهم؟ التوراة معناها الشريعة، وهذه الأسفار الخمسة

كتب تاريخية يوجد فيها من أحكام تلك الشريعة مثلما يوجد في كتب السيرة النبوية

عند المسلمين من آيات القرآن وأحكامه، وليست السيرة هي القرآن والشرع

الإسلامي، وكما يوجد في السيرة النبوية مع التحري في روايتها ما يصح وما لا

يصح فأجدر بتاريخ موسى وغيره من أنبياء بني إسرائيل أن يوجد فيها ما يصح

وما لا يصح، وهي لم يتحر فيها كاتبها بعض تحري رواة المسلمين لسيرة نبيهم،

بل قدمنا أن كاتبي تلك التواريخ مجهولون.

اعترف صاحب كتاب(خلاصة الأدلة السنية على صدق أصول الديانة

المسيحية)استظهارًا بأن نسخة موسى (رُفعت من مكانها مرة ووقعت في خطر لما

غلبت عبادة الأصنام في ملك منسا وأمون وانقطعت عبادة الله الحقيقية بين

الإسرائيليين، وفي تلك المدة طرحت بين الرثث [1] حيث وجدت في ملك يوسيا

الصالح، ثم قال:(والأمر مستحيل أن تبقى نسخة موسى الأصلية في الوجود إلى

الآن، ولا نعلم ماذا كان من أمرها، والمرجح أنها فُقدت مع التابوت لما خرَّب

بختنصر الهيكل، وربما ذلك سبب حديث كان جاريًا بين اليهود على أن الكتب

المقدسة فقدت، وأن عزرا الكاتب الذي كان نبيًّا جمع النسخ متفرقة من الكتب

المقدسة وأصلح غلطها؛ وبذلك عادت إلى منزلتها الأصلية)

فهل ينخدع المطَّلع على هذه الأقوال وأمثالها بقول صاحب كتاب (الأبحاث)

إن الكتاب كان محفوظًا بين الألوف بلغات كثيرة؟ هؤلاء علماء اللاهوت في

(1) الرثث: جمع رثة بالكسر، وهي سقط المتاع والخلقان، كالخرق البالية وغيرها مما يلقى في أسوأ مكان ولا يلتفت إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت