فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133292 من 466147

للتصديق بأن القرآن الموجود الآن هو عين ألفاظ النبي محمد الأصلية كما لقَّنَ

وأملى بمراقبته وتعليمه) وبهذا قال موير المعدود في الوقت الحاضر أمهر وأحذق

وأكبر عدو للإسلام) إلى آخر ما استشهد به.

أما التغيير والتبديل والتحريف في كتب العهدين، فالمسلمون لا يقولون إن

هذه الكتب كلها سماوية منقولة عن الأنبياء نقلاً صحيحًا، وإن اليهود والنصارى

غيَّروها بعدما انتشروا في الشرق والغرب، ونقلها كل قوم دخلوا في اليهودية أو

النصرانية إلى لغتهم؛ وإنما البحث في أصلها وكاتبيها في أول الأمر، ومن تلقاها

عنهم قبل ذلك الانتشار العظيم، وهذا هو الأمر المُشْكِل، والداء المعضل، الذي لا

يجد أهل الكتاب له دواء ولا علاجًا، من كتب الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى

عليه السلام. يقولون: إن موسى كتبها وأودعها ما كلَّمه به الرب، فكانت تاريخًا له

ولشريعته الإلهية، كيف يصح هذا الجواب وهذه الكتب تتكلم عن موسى بضمير

الغيبة، وفي آخر فصل منها ذكر موته ودفنه؟ يزعم بعضهم أن هذا الفصل كتبه

يشوع، وأنى يصح هذا وفي الفصل الحكاية عن يشوع، وأنه امتلأ روحًا وحكمة،

فسمع له كل بني إسرائيل، فهذه حكاية عنه من غيره، ثم كيف يدلس يشوع ويلحق

بكتاب موسى ما ليس منه من غير أن ينسبه إلى نفسه، ولعلهم استدلوا على ذلك

بأن يشوع قد ابتدئ بواو العطف فإن أول عبارة فيه هي:(وكان بعد موت موسى

عبد الرب)... إلخ، وهناك دليل على أن الفصل الأخير ليس ليشوع أقوى من

الحكاية عنه ومن تبرئته من التدليس، وهو أن الفصل المذكور بعد حكاية دفن

موسى هذه الجملة (ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم) فهي تدل على أن الجملة

كتبت بعد موسى بزمن طويل، ولو كانت ليشوع لم تكن كذلك، وحسبنا أنهم من

ذلك في شك مريب فكيف يوثق بهذا الكتاب ويقال إنه متواتر وعمَّن التواتر

والأصل مشكوك فيه.

في الفصل الحادي والثلاثين من سفر تثنية الاشتراع ما نصه: (24 فعندما

كمَّل موسى كتابة هذه التوراة في كتاب إلى تمامها 25 أمر موسى اللاويين حاملي

تابوب عهد الرب قائلاً 26 خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت