فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132835 من 466147

يحتمل: ولو أنهم عملوا بما في التوراة والإنجيل، وبما أنزل إليهم من القرآن - لأكلوا من كذا مما ذكر.

ويحتمل: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ) : على ما أنزل، ورجعوا عما حرفوا فيها وغيروه وكتموه من نعت نبينا مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وصفته، وما فيها من الأحكام - لكان لهم ما ذكر، واللَّه أعلم.

وذلك أنهم كانوا يخافون الضيق إذا أسلموا وهو - واللَّه أعلم - قوله: (إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) فأخبر اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أنهم لو آمنوا واتقوا الشرك، لوسع عليهم العيش.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) .

ليس على حقيقة الأكل؛ ولكن يخرج على المبالغة في الوصف والذكر؛ كما يقال: فلان من قرن رأسه إلى قدمه في نعمة: ليس على حقيقة ما وصف؛ ولكن على المبالغة في الوصف بالسعة.

ويحتمل: أن يكون على حقيقة الأكل: أما ما يخرج من تحت الأرجل: فهو ما يخرج من الأرض من المأكول والمشروب، ومن فوقهم: من الثمار والفواكه يخرج من الأشجار.

ويحتمل: ما ذكر (مِنْ فَوْقِهِمْ) : وهو الجبال، و (وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) : الأرض، إخبار أن يكون لهم نزل الجبل والسهل جميعًا.

وقيل: (لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ) ، أي: أرسل اللَّه عليهم مدرارًا، (وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) : تخرج الأرض بركتها، وتنبت لهم الثمرة.

وقال قتادة: لأعطتهم الأرض نباتها، والسماء بركتها، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ) .

قيل فيه بوجهين:

قيل: (أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ) من أسلم منهم.

وقيل: منهم أمة مقتصدة على كتاب اللَّه لم يحرفوه، ولا غيروه، ولا كتموا شيئًا، ولا سعوا في الأرض بالفساد على ما عمل أكثرهم من التحريف والتغيير، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 3/ 548 - 556} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت