فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132818 من 466147

يَقُولُ:"أَقْسَمَ لَبِئْسَ الْعَمَلُ مَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ يَعْمَلُونَ فِي مُسَارَعَتِهِمْ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ."

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَلَا يَنْهَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِ الرُّشَا فِي الْحُكْمِ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَبَّانِيُّوهُمْ , وَهُمْ أَئِمَّتُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ , وَسَاسَتُهُمُ الْعُلَمَاءُ بِسِيَاسَتِهِمْ وَأَحْبَارَهُمْ , وَهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ وَقُوَّادُهُمْ {عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ}

يَعْنِي:"عَنْ قَوْلِ الْكَذِبِ وَالزُّورِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْكُمُونَ فِيهِمْ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ , وَيَكْتُبُونَ كُتُبًا بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ: هَذَا مِنْ حُكْمِ اللَّهِ , وَهَذَا مِنْ كُتُبِهِ. يَقُولُ اللَّهُ: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} "

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ الرِّشْوَةَ الَّتِي كَانُوا يَأْخُذُونَهَا عَلَى حُكْمِهِمْ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ لِمَنْ حَكَمُوا لَهُ بِهِ.

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرَّبَّانِيِّينَ وَالْأَحْبَارِ وَمَعْنَى السُّحْتِ بِشَوَاهِدِ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} وَهَذَا قَسَمٌ مِنَ اللَّهِ أَقْسَمَ بِهِ , يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَقْسَمَ لَبِئْسَ الصَّنِيعُ كَانَ يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ فِي تَرْكِهِمْ نَهْيَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ مِنْهُمْ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِ السُّحْتِ عَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَ الْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدَّ تَوْبِيخًا لِلْعُلَمَاءِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَلَا أَخْوَفَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا.

عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ , فِي قَوْلِهِ: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ} قَالَ: «مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنْهَا أَنَّا لَا نَنْهَى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت