فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132790 من 466147

إذن فكل كائن في الوجود يعرف قضية الإيمان وقضية التوحيد . وكل من في الوجود ينفعل لربه . وهكذا كل الأشياء التي تحفظ للإنسان حياته أو نوعه . فماذا عن حال من يتمرد على الله؟ . إنه سبحانه قد يقول للأسباب: انقبضي عنه . ونرى ذلك في حال بعض البلاد على ألوان مختلفة ، فالبلاد التي تقع في منطقة يعرف عنها أنها دائمة المطر ، يخرق الله طبيعة البيئة فتصير إلى جفاف ، وغيرها التي تستطيع أن تصل إلى الفضاء الخارجي . لا تقدر على مواجهة إعصار ، وذلك ليتأكد لنا أن يد المكوّن - سبحانه - فوق أسباب الكون .

لذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التوراة والإنجيل وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} أي أن يأتي الخير من كل ناحية . فإذا كان يراد بالأكل المباشر ، فالمطر هو الذي ينزل من أعلى يروي الأرض فيخرج الزرع ، وكذلك النخل يعلونا ويأتينا بالتمر ، وكذلك أشجار الفاكهة من برتقال وتفاح وغير ذلك . أما ما تحت الأقدام فهي الخضراوات ، والفواكه التي تنمو دون أن يكون لأي منها ساق على الأرض كالبطيخ والشمام وغير ذلك .

ولنا في سقوط الفاكهة من على أشجارها العالية بعد تمام النضج الحكمة البالغة ، فالرزق الذي طاب وإن لم تسع إليه يأت إليك تحت قدمك .

وإن توسعنا في فهم قوله الحق: {لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} . فلله أسرار فوق الأسرار ، وله فيما تحت الأرض أسرار . ألا نأخذ كل شيء يعيننا على الحياة من طبيعة الأرض سواء أكان حديداً أم نحاساً أم بترولاً؟ . وهكذا نجد أن كل شيء في الوجود يخدم بقاء نوع الإنسان أو استبقاء حياته هو من عطاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت