فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132520 من 466147

{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} عطف على مقدَّرٍ يقتضيه المقامُ أي: كلاّ ليس كذلك بل هو في غاية ما يكونُ من الجود، وإليه أُشير بتثنية اليد، فإن أقصى ما ينتهي إليه هممُ الأسخياء أن يُعطوا ما يعطونه بكلتا يَدَيْهم، وقيل: التثنية للتنبيه على منحه تعالى لنعمتي الدنيا والآخرة، وقيل: على إعطائه إكراماً، وعلى إعطائه استدراجاً {يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء} جملة مستأنفة واردةٌ لتأكيدِه كمالَ وجوده وللتنبيه على سرِّ ما ابتلوا به من الضيق الذي اتخذوه من غاية جهلهم وضلالِهم ذريعةً إلى الاجتراء على تلك الكَفْرة العظيمة، والمعنى أن ذلك ليس لقصور في فيضه، بل لأن إنفاقه تابعٌ لمشيئته المبنيَّةِ على الحُكم التي عليها يدورُ أمرُ المعاش والمعاد، وقد اقتضتِ الحكمةُ بسبب ما فيهم من شؤم المعاصي أن يضيِّقَ عليهم كما يشير إليه ما سيأتي من قوله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التوراة والإنجيل} الآية، و (كيف) ظرفٌ ليشاء، والجملة في محل النصب على الحالية من ضمير (ينفق) أي ينفق كائناً على أي حال يشاء أي كائناً على مشيئته أي مريداً، وتركُ ذكرِ ما ينفقه لقصد التعميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت