فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128914 من 466147

منصف: العجيب يا شيخ عارف أن القانون الوضعي في العالم لم يصل إلى هذه الدرجة المشرقة من المساواة حتى الآن.

ونحن نقارن بين الشريعة الإسلامية الثابتة منذ أربعة عشر قرناً، وبين القانون الوضعي بعد أن حدث فيه ألف تغيير وتعديل.

عارف: الله يكرمك يا أستاذ منصف.

المسألة في تصوري: أنا القانون مهما تقدم فهو كتمثال من ذهب - هذا إن أحسنا به الظن، فالبشر يستطيع أن يصنع تماثيل من ذهب.

ولكن الله - سبحانه - ينفخ في الطين، فيصبح بشراً سوياً.

فالقانون تمثال من الذهب.

والشريعة كائن حي {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى 52]

منصف: أسمح لي يا شيخ عارف.

القانون الوضعي - في تصوري - يشبه (خيال المآتة) الذي يضعه الفلاح في الحقل، لتخاف منه الطيور فتهرب، مع أنه لا يرى ولا يسمع.

إنه مجرد نصب لو علم الطير حقيقته ما فر منه.

فالقانون لا يعاقب الذين يعبثون في الظلام.

أما الشريعة، فهي رقابة حية على سلوك الناس، لأنها رقابة الله.

(ينظر الشيخ في الساعة ويقول: ما أوسع الوقت، لقد آن موعد المحاضرة) . انتهى انتهى {شريعة الله يا ولدي، للشيخ/ محمود غريب. ص: 3 - 34} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت