فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128690 من 466147

سابعًا: الإسلام دين، والحدود والتعاذير إنما هي في كل دين بل وفي كل نظام قانونى ومن أراد على ذلك مثال فالتوراة مثلاً تأمر بحرق الزانية والزاني إذا كانت ابنة كاهن.

ذلك قولهم"وإذا تدنست ابنة كاهن بالزنا فقد دنست أباها، بالنار تحرق [اللاويين 21: 9] ."

ومن النظم القانونية من يأمر بقتل الخارج على النظام إلى غير ذلك.

ثامنًا: الحدود عقوبات واعية تتناسب مع النفس البشرية والعقوبات البديلة خالية من هذه القيم.

(حد السرقة)

الرد على الشبهة:

إن النظام الإسلامي كلٌ متكامل، فلا تفهم حكمة الجزئيات التشريعية فيه حق فهمها إلا أن ينظر في طبيعة النظام وأصوله ومبادئه، كذلك لا تصلح هذه الجزئيات فيه للتطبيق إلا أن يؤخذ النظام كاملاً ويعمل به جملة واحدة هذا بصفة عامة.

أما بالنسبة لحد السرقة:

فإن الإسلام يقرر حق كل فرد في الحياة وحقه في كل الوسائل لحفظ حياته، ومن حق كل إنسان أن يحصل على هذه الوسائل:

أولاً عن طريق العمل ما دام قادراً على العمل، فإن لم يستطع أن يحصِّل أسباب الحياة فعلى المجتمع المسلم أن يوفر له ما يحفظ حياته أولاً من النفقة التي تفرض له شرعاً على القادرين في أسرته.

ثانياً على القادرين من أهل محلته.

ثالثاً من بيت مال المسلمين من حقه المفروض له في الزكاة في نظام تكافلى للرعاية الاجتماعية والأمن الاجتماعى.

والإسلام كذلك يتشدد في تحديد وسائل جمع المال فلا تقوم الملكية الفردية فيه إلا على حلال، ومن ثم لا تثير الملكية الفردية في المجتمع المسلم أحقاد الذين لا يملكون حيث يمكن لكل أحد أن يصبح غنيًّا بالوسائل المشروعة المتاحة والسوق التنافسية الشريفة. والإسلام يربى ضمائر الناس وأخلاقهم، فيجعل تفكيرهم يتجه إلى العمل والكسب لا إلى السرقة، وبذلك يحفظ مصالح الفرد والمجتمع معاً.

إذن فلماذا يسرق السارق في ظل هذا النظام؟

إنه لا يسرق إلا للطمع في الثراء من غير طريق العمل، والثراء لا يطلب من هذا الوجه الذي يروع الجماعة المسلمة في دار الإسلام، ويحرمها الطمأنينة التي من حقها أن تستمتع بها، ويحرم أصحاب المال الحلال أن يطمئنوا على مالهم الحلال.

فإذا سرق إنسان بعد هذا فإنه لا يسرق وله عذر، ولا ينبغي لأحد أن يرأف به متى ثبت عليه الجريمة وأحيل أمره إلى النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت