فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128671 من 466147

ونبتدئ بالتخيير الذي دلت عليه"أو"في النص الكريم، أيقصد به التنويع بتنويع العقوبة على حسب الجرائم، فإذا قَتلوا قُتلوا، وإذا سرقوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا سرقوا وقتلوا قتلوا وصلبوا، وإذا تجمعوا واتفقوا على ارتكاب الجرائم من غير أن يرتكبوا بالفعل كان النفي من الأرض، أم تقصد حقيقة التخيير بأن يكون الإمام مخيرا غير مقيد بنوع في حال، وبنوع آخر في حال أخرى يرتكبون فيها جريمة معينة، بل ترك الأمر لتقديره، وهو ينظر إلى مقدار الترويع بما يتناسب مع قوة الجناة من غير نظر إلى نوع ما ارتكبوا من جرائم، ولا إلى مقداره إنما ينظر إلى مقدار الزجر والردع.

ولقد قال بالقول الأول، وهو أن"أو"لتنويع العقوبات بتنوع الجرائم بعض الصحابة والتابعين وجمهور الفقهاء، وقال بالقول الثاني بعض التابعين، ومالك والظاهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت