فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128478 من 466147

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ لَمْ تَنْزِلْ فِي الْعُرَنِيِّينَ وَأَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَهُمْ أَنَّ فِيهَا ذِكْرَ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ سَمْلِ الْأَعْيُنِ ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَزَلَتْ قَبْلَ إجْرَاءِ الْحُكْمِ عَلَيْهِمْ وَأَنْ يَكُونُوا مُرَادِينَ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَأَجْرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُكْمَهَا عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا لَمْ يُصْلَبُوا وَسَمَلَهُمْ دَلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْآيَةِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا حِينَئِذٍ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْآيَةِ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى الْمُرْتَدِّينَ وَأَنَّهُ عَامٌّ فِي سَائِرِ الْمُحَارِبِينَ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِي حُكْمِ الْآيَةِ مِنْ وُجُوهٍ أَنَا ذَاكِرُهَا ، بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْآيَةِ جَارٍ فِي أَهْلِ الْمِلَّةِ إذَا قَطَعُوا الطَّرِيقَ ؛ فَرَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} الْآيَةَ ، قَالَ:"إذَا حَارَبَ الرَّجُلُ فَقَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ وَقُتِلَ وَصُلِبَ ، فَإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ قُتِلَ ، وَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ ، وَإِذَا لَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ نُفِيَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت