فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128408 من 466147

واختلف العلماء في حكم هذا الحديث فقيل: هو منسوخ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة.

وقيل: حكمه ثابت غير السمل والمثلة.

وقيل: إن هذه الآية ناسخة لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بهم.

وقيل: كان ذلك قبل أن تنزل الحدود ، فلما نزلت الحدود وجب الأخذ بها والعمل بمقتضاها.

وقيل: نزلت هذه الآية معاتبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعليماً من الله تعالى إياه عقوبتهم وما يجب عليهم فقال تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} واعلم أن المحاربة لله غير ممكنة وفي معناها للعلماء قولان: أحدهما أن المحاربين لله هم المخالفون أمره الخارجون عن طاعته لأن كل من خالف أمر إنسان فهو حرب له فيكون المعنى يخالفون الله ورسوله ويعصون أمرهما.

والقول الثاني: معناه يحاربون أولياء الله وأولياء رسوله فهو من باب حذف المضاف {ويسعون في الأرض فساداً} يعني بحمل السلاح والخروج على الناس وقتل النفس وأخذ الأموال وقطع الطريق.

واختلفوا في حكم هؤلاء المحاربين الذين يستحقون هذا الحد فقال قوم: هم الذين يقطعون الطريق ويحملون السلاح والمكابرون في البلد وهذا قول قول الأوزاعي ومالك والليث بن سعد والشافعي وقال أبو حنيفة: المكابرون في الأمصار ليس لهم حكم المحاربين في استحقاق هذا الحد ثم ذكر الله تعالى عقوبة هؤلاء المحاربين وما يستحقونه فقال تعالى: {أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض} وللعلماء في لفظة أو المذكورة في هذه الآية قولان: أحدهما أنها للتخيير وهو قول ابن عباس في رواية عنه وبه قال الحسن وسعيد بن المسيب والنخعي ومجاهد ، وهو أن الإمام مخير في أمر المحاربين فإن شاء قتل ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قطع ، وإن شاء نفى من الأرض كما هو ظاهر الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت