فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128190 من 466147

قوله: {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً} أي قرب كل واحد قرباناً، والقربان ما يقرب به إلى الله. وذلك أنه كان في شرع آدم، إذا كبر أولاده زوج ذكر هذه البطن لأنثى بطن أخرى، فأمره الله أن يزوج قابيل أخت هابيل وكانت دميمة، وهابيل أخت قابيل وكانت جميلة، فرضي هابيل وأبي قابيل، وقال: إنك تأمرنا برأيك لا من عند الله. فقال لهما: قرباً قرباناً، فأيكما تقبل منه فهو أحق بالجميلة، فذهب هابيل وأخذ كبشاً من أحسن غنمه وقربه، وذهب قابيل لصبرة قمح من أردأ ما عنده، وقيل قت رديء، حتى أنه وجد سنبلة جيدة ففركها وأكلها، وكان علامة قبول القربان نزول نار من السماء تحرقه، فنزلت على كبش هابيل فأحرقته، وقيل رفع إلى السماء حتى نزل فداء للذبيح ولم يتقبل من قابيل.

قوله: (فغضب) أي لأمرين: فوزه بالجميلة وبقبول قربانه.

قوله: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} أي ولم يكن عندك تقوى لعقوقك لأبيك، وعدم إخلاصك في القربان.

قوله: {لِتَقْتُلَنِي} اللام للتعليل أي لأجل قتلي.

قوله: {مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ} جواب للقسم لتقدمه، وحذف جواب الشرط لتأخره، قال ابن مالك:

وَاحْذُفْ لَدَى اجْتِمَاع شَرْط وقَسَمٍ ... جَوَابَ مَا أَخرت فهُوَ مُلْتَزَم

والباء في بباسط زائدة في خبر ما، على أنها حجازية، وفي خبر المبتدأ على أنها تميمية.

قوله: {إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ} أي فالمانع لي من قتلك خوف الله، وكان في شرعهم لا يجب دفع الصائل بل يجب الاستسلام له، وما في شرعنا فعد الشافعي يسنّ الاستسلام للمسلم الصائل، ويجب قتل الكافر، وعند مالك دفع الصائل واجب ولو بالقتل مسلماً أو كافراً.

قوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي}

هذا تخويف من هابيل لقابيل لعله ينزجر.

إن قلت: إنه لا تحل إرادة المعصية من الغير؟

أجيب بأجوبة منها: أن الهمزة محذوفة والاستفهام للإنكار. والأصل إني أريد، والمعنى لا أريد، ويؤيده هذا قراءة أنى بفتح النون بمعنى كيف. ومنها: أن لا محذوفة أي أن لا تبوء على حد:

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ} [فاطر: 41] .

قوله: (والذي ارتكبته) أي كالحسد ومخالفة أمر أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت