فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128156 من 466147

فهذا نص صحيح قاطع للنزاع مخصص لعموم النفس بالنفس ، مبين عدم صحة الأخبار المروية بخلافه ، ولم يصح في الباب شيء يخالفه ، قال ابن كثير في تفسيره بعد أن ساق حديث علي هذا: ولا يصح حديث ، ولا تأويل يخالف هذا ، وقال القرطبي في تفسيره: قلت: فلا يصح في الباب إلا حديث البخاري ، وهو يخصص عموم قوله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] ، الآية. وعموم قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِى الْقَتْلَى} [البقرة: 178] فهذا الذي ذكرنا في هذا المبحث هو تحقيق المقام في حكم القصاص في الأنفس بين الذكور والإناث ، والأحرار والعبيد ، والمسلمين والكفار.

وأما حكم القصاص بينهم في الأطراف ، فجمهور العلماء على أنه تابع للقصاص في الأنفس ، فكل شخصين يجري بينهما القصاص في النفس ، فإنه يجري بينهما في الأطراف ، فيقطع الحر المسلم بالحر المسلم ، والعبد بالعبد ، والذمي بالذمي ، والذكر بالأنثى ، والأنثى بالذكر ، ويقطع الناقص بالكامل ، كالعبد بالحر ، والكافر بالمسلم.

ومشهور مذهب مالك أن الناقص لا يقتص منه للكامل في الجراح ، فلا يقتص من عبد جرح حراً ، ولا من كافر جرح مسلماً ، وهو مراد خليل بن إسحاق المالكي بقوله في مختصره: والجرح كالنفس في الفعل ، والفاعل والمفعول ، إلا ناقصاً جرح كاملاً ، يعني فلا يقتص منه له ، ورواية ابن القصار عن مالك وجوب القصاص وفاقاً للأكثر ، ومن لا يقتل بقتله ، لا يقطع طرفه بطرفه ، فلا يقطع مسلم بكافر ، ولا حر بعبد ، وممن قال بهذا مالك ، والشافعي ، وأحمد ، والثوري ، وأبو ثور ، وإسحاق ، وابن المنذر ، كما نقله عنهم صاحب المغني ، وغيره.

وقال أبو حنيفة: لا قصاص في الأطراف بين مختلفي البدل ، فلا يقطع الكامل بالناقص ، ولا الناقص بالكامل ، ولا الرجل بالمرأة ، ولا المرأة بالرجل ، ولا الحر بالعبد ، ولا العبد بالحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت