فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128154 من 466147

وقيده جماعة بما إذا لم تزد قيمته عن دية الحر ، وتعتضد أيضاً بأن شبه العبد بالمال أقوى من شبهه بالحر ، من حيث إنه يجزي فيه ما يجري من المال من بيع وشراء ، وإرث وهدية ، وصدقة إلى غير ذلك من أنواع التصرف ، وبأنه لو قذفه حر ما وجب عليه الحد عند عامة العلماء ، إلا ما روي عن ابن عمر والحسن ، وأهل الظاهر من وجوبه في قذف أم الولد خاصة.

ويدل على عدم حد الحر بقذفه العبد ما رواه البخاري في صحيحه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول:"من قذف مملوكه - وهو بريء مما يقول - جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال"، وهو يدل على عدم جلده في الدنيا ، كما هو ظاهر.

هذا ملخص كلام العلماء في حكم قتل الحر بالعبد.

وأما قتل المسلم بالكافر فجمهور العلماء على منعه ، منهم مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وروي ذلك عن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، ومعاوية رضي الله عنهم ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وعطاء ، وعكرمة ، والحسن ، والزهري ، وابن شبرمة ، والثوري والأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو عبيد ، وأبو ثور ، وابن المنذر ، كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني وغيره ، ورواه البيهقي عن عمر ، وعلي ، وعثمان وغيرهم.

وذهب أبو حنيفة ، والنخعي ، والشعبي إلى أن المسلم يقتل بالذمي ، واستدلوا بعموم النفس بالنفس في الآية والحديث المتقدمين ، وبالحديث الذي رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن ابن البيلماني ، عن ابن عمر"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلماً بمعاهد"، وهو مرسل من رواية ضعيف ، فابن البيلماني لا يحتج به لو وصل ، فكيف وقد أرسل ، وترجم البيهقي في (السنن الكبرى) لهذا الحديث بقوله باب بيان ضعف الخبر الذي روي في قتل المؤمن بالكافر ، وما جاء عن الصحابة في ذلك ، وذكر طرقه ، وبين ضعفها كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت