فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128140 من 466147

وأما الخطاب الخاص بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم في نحو قوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقتده} [الأنعام: 90] ، فقد دلت النصوص على شمول حكمه للأمة ، كما في قوله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، الآية غلى غيرها مما تقدم من الآيات ، وقد علمنا ذلك من استقراء القرآن العظيم حيث يعبر فيه دائماً بالصيغة الخاصة به صلى الله عليه وسلم ، ثم يشير إلى أن المراد عموم حكم الخطاب للأمة ، كقوله في أول سورة الطلاق: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء} [الطلاق: 1] الآية ، فدل على دخول الكل حكماً تحت قوله: {يا أَيُّهَا النبي} [الطلاق: 1] ، ثم قال: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء} [الطلاق: 1] الآية ، فدل على دخول الكل حكماً تحت قوله: {يا أَيُّهَا النبي} ، وقال في سورة التحريم: {يا أَيُّهَا النبي لِمَ تُحَرِّمُ} [التحريم: 1] ، ثم قال: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] ، فدل على عموم حكم الخطاب بقوله: {يا أَيُّهَا النبي} ، ونظير ذلك أيضاً في سورة الأحزاب في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا النبي اتق الله} [الأحزاب: 1] ، ثم قال: {إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} [الأحزاب: 2] ، فقوله {بما تعملون} يدل على عموم الخطاب بقوله: {يا أَيُّهَا النبي} ، وكقوله {وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ} [يونس: 61] ، ثم قال: {وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا} [يونس: 61] ، الآية.

ومن أصرح الأدلة في ذلك ىية الروم ، وآية الأحزاب ، أما آية الروم فقوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً} [الروم: 30] ، ثم قال: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} [الروم: 31] ، وهو حال من ضمير الفاعل المستتر ، المخاطب به النَّبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {فاقم وجهك} ، الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت