وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلا يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ طَيِّبًا - فَإِنَّ الله عز وجل يَتَقَبَّلْهَا بِيَمِيْنِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيْهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُوْنَ مِثْلَ الْجَبَلِ".
* تنبِيْهٌ:
قال الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [سورة المائدة: 93] .
وفي الحديث:"إِنَّ الله كتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ". رواه الإِمام أحمد، ومسلم، والأربعة عن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه.
وروى البيهقي في"الشعب"عن كليب رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ الله يُحِبُّ مِنَ الْعَامِلِ إِذَا عَمِلَ أَنْ يُحْسِنَ".
وأخرجه عن عائشة رضي الله تعالى عنها, ولفظه:"إِنَّ الله يُحِبُّ"
إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ"."
وروى ابن عساكر عن عبد الله بن عمرو: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ الله يُحِبُّ الْفَضْلَ فِيْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى في الصَّلاة".
وروى الطبراني في"الكبير"، والحاكم وصححه، والخرائطي، وأبو نعيم، والبيهقي عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ الله كَرِيْمٌ يُحب الْكَرَمَ، ويُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسافَها".
ورواه أبو نعيم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، والبيهقي من حديث طلحة بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، ولفظهما:"إِنَّ اللهَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُوْدَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاقِ، ويُبْغِضَ سَفْسافَهَا".
ولا شك أن الكرم، والجود، والصدقة والهدية إذا قارنها الإحسان فيها والجودة كانت أعلى وأتم وأبلغ في تحصيل المقصود منها من ثواب، أو محبة، أو محمدة.