فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128081 من 466147

وروى ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَيَكُوْنَنَّ فِيْ هَذِهِ الأُمةِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ، وَذَلِكَ إِذَا شَرِبُوْا الْخُمُوْرَ، وَاتَّخَذُوْا الْقَيْنَاتِ، وَضَرَبُوْا بِالْمَعَازِفِ".

قال صاحب"القاموس": والمعازف؛ أي: بالعين المهملة والزاي: الملاهي؛ كالعود والطنبور، الواحد: عزف، أو معزف؛ كمنبر، ومِكْنسة، والعازف: اللاعب بها.

وروى ابن أبي الدنيا، وابن عساكر عن الغاز بن ربيعة - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَيُمْسَخَنَّ قَوْمٌ وَهُمْ عَلَى أَريكَتِهِمْ قِرَدةً وَخَنَازيرَ؛ شُرْبَهُمُ الْخَمْرَ، وَضَرْبَهُمْ بِالْبَرَابِطِ وَالْقِيانِ".

والبرابط: جمع بربط؛ كجعفر: العود، معرَّب برمط؛ أي: صدور الأوز لأنه يشبهه؛ قاله في"القاموس".

* تنبِيْهٌ:

قال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} [سورة فصلت: 29] .

روى ابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، عن علي رضي الله تعالى عنه قال: هما إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه.

وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} [سورة فصلت: 29: ليكونا أشد عذابًا منا.

وهذا واضح؛ فإنهما لا يشاركهما في عذابهما أحد، وهما مشاركان كل من اقتدى بهما في وزره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي جحيفة"ومَنْ سَنَّ سُنَّةً سيئة فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَه، كان عَلَيْهِ وزْرُهَا وَمِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيرِ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا". رواه ابن ماجه.

وروى مسلم وغيره نحوه من حديث جرير رضي الله تعالى عنه.

وقد علم بذلك أنَّ إبليس أبو العصاة الأول، وقابيل أبوهم الثاني، وهذا وجه المناسبة في ذكرنا النهي عن التشبه بقابيل عقب النهي عن التشبه بالشيطان.

فَصْلٌ

كما ينبغي الحذر من موافقة قابيل، ينبغي الحرص على موافقة هابيل عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت