وقد روى الإِمام أحمد، وابن أبي الدنيا في"الملاهي"، والطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله بَعَثَنِي رَحْمَة وَهُدًى لِلْعَالَمِيْنَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيْرَ وَالْكَبَارَاتِ - يَعْنِي: الْبَرَابِطَ - وَالْمَعَازِفَ، وَالأَوْثَان الَّتِيْ كَانَتْ تُعْبَدُ فِيْ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَقْسَمَ رَبِي بِعِزَّتِهِ لا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيْدِي جُرْعَةً مِنْ خَمْر إِلاَّ سَقَيْتُهُ مَكَانها مِنْ حَمِيْمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُوْرًا لَهُ، وَلا سَقَاهَا صَبِيًّا صَغِيْرًا إِلاَّ سَقَيْتُهُ مَكَانها مِنْ حَمِيْمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُوْرًا لَهُ، وَلا يَدَعُهَا عَبْد مِنْ عَبِيْدِي مِنْ مَخَافَتِيْ إِلاَّ سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا في حَظِيْرِةِ الْقُدْسِ".
وروى البخاري، وأبو داود، وآخرون عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لَيَكُوْنَنَّ فِيْ أُمَتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّوْنَ الْخَمْرَ وَالْحَرِيْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ تَرُوْحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ، فَيَأتِيْهِمْ آتٍ لِحَاجَتِهِ فَيَقُوْلُوْنَ: ارْجَعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبيِّتُهُمُ اللهُ، وَيَقَعُ الْعَلَمُ عَلَيْهِمْ، ويُمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرِيْنَ قِرَدَةً وَخَنَازِيْرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
وروى نعيم بن حماد في"الفتن"عن قبيصة بن] مالك الكندي، عن قبيصة بن ذؤيب] رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيَكُوْنَنَّ مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ قِرَدَةً، وَقَوْمٌ خَنَازيرَ، وَلَيُصْبِحُنَّ فَيُقَالُ: خُسِفَ بِدَارِ بنيْ فُلانٍ وَدارِ بنيْ فُلانٍ، وَبَيْنَمَا الرَّجُلانِ يَمْشِيَانِ يُخْسَفُ بِأَحَدِهِمَا بِشُرْبِ الْخُمُوْرِ، وَلِبَاسِ الْحَرِيْرِ، وَالضَّرْبِ بِالْمَعَازِفِ وَالزَّمَّارَةِ"، وهي على وزن جبانة: ما يزمر به.