فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128077 من 466147

وَمِنْ هُنا عانَدَ عُوْرُ الْوَرَى ... وَكانَ فِي الْعُرْجِ الأَباطِيْلُ

وقلت مقرراً لما هو مشهور من أن نقصان الخلق يدل على نقصان العقل: من الرجز

تَبارَكَ الدَّيَّانُ مِنْ مُصَوِّرٍ ... وَجَلَّ مِنْ مُهَيْمِنٍ مُقْتَدِرِ

ما أَكْمَلَ اللهُ عَلا خَلْقَ امْرِئٍ ... حَتَّى تَراهُ كامِلاً فِيْ مَعْشَرِ

إِلاَّ وَقَدْ أَكْمَلَ مِنْهُ عَقْلَهُ ... حَتَّى تَراهُ سالِمَ التَّصَوُّرِ

وَجَعَلَ النُّقْصانَ فِي الْخَلْقِ دَلِيـ ... ـلاً دَلَّ ذا عَقْلٍ وَذا تَفَكُّرِ

عَلى انْتِقاصِ عَقْلِ مَنْ يَنْقُصُهُ ... فِي عَقْلِهِ وَخَلْقِهِ الْمُقَدَّرِ

آيَةُ ما قُلْتُ إِذا حَقَّقْتَهُ ... وُجُوْدُ حالِ النَّقْصِ وَالتَّهَوُّرِ

مِنْ أَقْرَعٍ أَوْ أَطْرَشٍ أَوْ أَعْوَرٍ ... أَوْ أَحْوَلٍ أَوْ أَعْرَجٍ أَوْ أَبْصَرِ

وَفِي اعْتِدالِ اللَّوْنِ عَدْلُ طَبْعِهِ ... وَمِنْ هُنا اعْوَجَّتْ طِباعُ الأَشْقَرِ

إِنْ يَتَخَلَّفْ ذَاكَ فَالنَّادِرُ لا ... حُكْمَ لَهُ وَالْحُكْمُ حُكْمُ الأَكثَرِ

التَّنْبِيْهُ الثَّانِي: روى الحافظ نعيم بن حماد في"الفتن"عن عبد الرحمن بن فَضَالة رحمه الله تعالى قال: لما قتل قابيل هابيل، مسخ الله تعالى عقله، وخلع فؤاده، فلم يزل تائهاً حتى مات.

قلت: ولهذا يطيش عقل القاتل غالبًا، ويشتد رعبه، ويندم، وإذا طُلِب هرب.

وقد قال الله تعالى: {فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) } [سورة المائدة: 30] .

وقَلَّ أن يقتل إنسان إنسانًا لغير ثأر، ويطمئن قلبه بعدها، ومن شذ عن هذه القاعدة فقتل ولم يرعب ولم يرهب، فقسوته أشد من قسوة قابيل.

وقد روى أبو داود، والضياء في"المختارة"عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ لَمْ"

يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلاً"."

ثم روى أبو داود عن خالد بن دهقان قال: سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله: فاغتبط بقتله، قال: الذين يقاتلون في الفتنة فيقتل أحدهم، فيرى أنه على هدى، فلا يستغفر الله.

والصرف: النافلة، والعدل: الفريضة.

وقيل غير هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت